السيد محمد الصدر
76
شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )
مقارنة بين التطهير وإذهاب الرجس ثم إن الآية الكريمة أخذت في جانب المحمول عنوانين : أحدهما : إذهاب الرجس . ثانيهما : التطهير المركز . فهل هما يعودان إلى معنى واحد ، بحيث يكون ثانيهما إيضاحاً لأولهما ؟ ويقرب ذلك ، بأن الرجس نحو من القذارة ، والطهارة إزالة القذارة . فإذهاب الرجس هو التطهير ، والتطهير هو إذهاب الرجس ، فهما متلازمان متساويان . بل أحدهما عين الآخر . فإن الإذهاب هو التطهير نفسه كالمترادفين ، ويكون الثاني إيضاحاً للأول . وبإزاء ذلك توجد عدة أطروحات تدل على المغايرة بينهما : منها : إختلاف درجات الطهارة ، فالبدأ يكون بالأدنى والانتهاء بالأعلى . فالإذهاب هو الأدنى ، والتطهير هو الأعلى . وهذا لا يتم بمجرده ، لأنه حصل لهم دفعة لا تدريجاً . ومنها : إن أحدهما بمنزلة الموضوع والآخر بمنزلة المحمول . والموضوع متقدم رتبة لا زماناً . فكل من يذهب عنه الرجس يطهر . وفاعلية الفاعل إما في